الشيخ المحمودي
65
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 19 - ومن وصيّة له عليه السّلام لأصحابه في مواطن لقاء العدو الكليني عطّر اللّه مضجعه ، قال : وفي حديث يزيد بن إسحاق ، عن أبي صادق ، قال : سمعت عليّا عليه السّلام يحرّض النّاس في ثلاثة مواطن ، الجمل وصفين ويوم النهر ، يقول عليه السّلام : عباد اللّه اتّقوا اللّه وغضّوا الأبصار ، واخفضوا الأصوات ، وأقلّوا الكلام ، ووطّنوا أنفسكم على المنازلة والمجادلة « 1 » ، والمبارزة والمناضلة والمنابذة والمعاتقة والمكادمة « 2 » واثبتوا واذكروا اللّه كثيرا لعلّكم تفلحون ، ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم . واصبروا إنّ اللّه مع الصّابرين « 3 » . الحديث 2 ، من الباب 15 ، من كتاب الجهاد ، من الكافي : ج 5 ص 38 .
--> ( 1 ) وفي نسخة المعتزلي نقلا عن نصر بن مزاحم في كتاب صفين : « والمجاولة . . . » وقال في دعائم الإسلام : ج 1 ص 372 ، في عنوان صفة القتال من كتاب الجهاد : وكان عليه السّلام إذا زحف للقتال جعل ميمنة وميسرة وقلبا يكون هو فيه ، ويجعل لها روابط ويقدم عليها مقدمين ويأمرهم بخفض الأصوات والدعاء واجتماع القلوب وشهر السيوف واظهار العدّة . . . ( 2 ) المكادمة : المعاضّة بمقدم الفم ، ويقال : كدم زيد كدما : عضّ بمقدم فمه ، وهو من باب ضرب ونصر . ( 3 ) اقتباس من الآية ( 45 و 46 ) من سورة الأنفال : 8 .